رفيق العجم

140

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الذهن وثقابة الرأي وصواب الظن . ( مع ، 87 ، 1 ) - الحكمة الخلقية حالة وفضيلة للنفس العاقلة بها تسوس القوة الغضبية والشهوانية وتقدّر حركاتها بالقدر الواجب في الانقباض والانبساط وهي العلم بصواب الأفعال ، وهذه الفضيلة تكتنفها رذيلتان وهما : الخب والبله . فهما طرفا إفراطها وتفريطها . أما الخب فهو طرف إفراطها وهو حالة يكون بها الإنسان ذا مكر وحيلة بإطلاق الغضبية والشهوانية يتحرّكان إلى المطلوب حركة زائدة على الواجب . وأما البله فهو طرف تفريطها ونقصانها عن الاعتدال وهي حالة للنفس تقصر بالغضبية والشهوانية عن القدر الواجب ومنشأه بطؤ الفهم وقلّة الإحاطة بصواب الأفعال . ( ميز ، 66 ، 2 ) بيان - البيان عبارة عن أمر يتعلّق بالتعريف والإعلام وإنما يحصل الإعلام بدليل والدليل محصّل للعلم . فههنا ثلاثة أمور : إعلام ودليل به الإعلام وعلم يحصل من الدليل . فمن الناس من جعله عبارة عن التعريف فقال في حدّة إنه إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التجلّي ، ومنهم من جعله عبارة عمّا به تحصل المعرفة فيما يحتاج إلى المعرفة أعني الأمور التي ليست ضرورية وهو الدليل . ( مس 1 ، 364 ، 4 ) - البيان هو الدليل ، يقال بيّن اللّه الآيات لعباده أي نصّب لهم أدلة دالة على أوامره ونواهيه ، ثم الدليل قد يحصل بالقول والفعل والإشارة . ( من ، 64 ، 10 ) - البيان هو دليل السمع فيترتّب على ترتيب الأدلة ، فما قرب من المعجزة فهو أقوى كالنظر القريب من مرتبة الضرورة . ( من ، 67 ، 9 ) - تأخير البيان عن وقت الحاجة محال ، لأنه من جنس تكليف ما لا يطاق . وأما تأخيره إلى وقت الحاجة فجائز . ( من ، 68 ، 2 ) بيع - البيع وقد أحلّه اللّه تعالى وله ثلاثة أركان : العاقد ، والمعقود عليه ، واللفظ . ( ح 2 ، 74 ، 7 ) - قد أحلّ اللّه البيع ، والبيع اسم للإيجاب والقبول ، ولم يجر ولم ينطلق اسم البيع على مجرّد فعل بتسليم وتسلّم ، فبماذا يحكم بانتقال الملك من الجانبين ، لا سيّما في الجواري والعبيد والعقارات والدواب النفيسة وما يكثر التنازع فيه ؛ إذ للمسلم أن يرجع ويقول : قد ندمت وما بعته ، إذا لم يصدر مني إلا مجرّد تسليم ، وذلك ليس ببيع . ( ح 2 ، 76 ، 24 ) بيعة للإمام - لا مأخذ للإمامة إلّا النصّ أو الاختيار ، ونحن نقول مهما بطل النصّ ثبت الاختيار . وقولهم إن الاختيار باطل لأنه لا يمكن اعتبار كافّة الخلق ولا الاكتفاء بواحد ولا التحكّم بتقدير عدد معيّن بين الواحد والكلّ ، فهذا جهل بمذهبنا الذي